عند وقوع الطلاق ثم وفاة أحد الأطراف لاحقًا، أو عند وجود نزاعات أسرية متشابكة بين طلاق سابق وحقوق ورثة، تبرز أسئلة دقيقة حول نصيب الاخوة من ميراث الاخ في السعودية.
ففهم أحكام الميراث لا يقتصر على الجانب الشرعي فقط، بل يرتبط كذلك بتطبيقات نظام الأحوال الشخصية السعودي، خاصة عند وجود بنات، أو حالات تعصيب، أو تعدد أنواع الإخوة.
في هذا الدليل نوضح لك بصورة مبسطة ومباشرة كيف يُحدد نصيب كل أخ أو أخت، ونجيب عن استفسار هل الاخ يرث اخوه فتابع معنا.
هل لديك استفسار حول الميراث؟ تواصل معنا الآن عبر واتساب الموجود أسفل الشاشة.
جدول المحتويات
القاعدة العامة لميراث الإخوة وفق نظام المواريث في السعودية
ينظّم نظام المواريث في السعودية والمتمثل في أحكام الميراث الواردة في نظام الأحوال الشخصية استحقاق الإخوة للتركة وفق ضوابط دقيقة مستمدة من الشريعة الإسلامية، ويجعل إرثهم مرتبطًا بوجود أو عدم وجود أصول أو فروع وارثة.
وتتلخص القاعدة العامة في الآتي:
- يُحجب الإخوة جميعًا بوجود الأصل الوارث الذكر (كالأب أو الجد).
- يتأثر نصيب الإخوة بوجود الفرع الوارث (الأبناء أو بنوهم).
- الإخوة الأشقاء أو لأب يرثون غالبًا بطريق التعصيب، فيأخذون ما تبقى بعد أصحاب الفروض أو كامل التركة عند انفرادهم.
- الإخوة لأم يرثون بالفرض فقط (السدس للواحد، والثلث للاثنين فأكثر) بشرط عدم وجود أصل وارث ذكر أو فرع وارث.
- يُقدَّم الأخ الشقيق على الأخ لأب عند الاجتماع في الاستحقاق.
وعليه، فإن تحديد نصيب الاخوة من ميراث الاخ لا يكون إلا بعد معرفة جميع الورثة ودرجات قرابتهم وفق ما قرره النظام.
نصيب الاخوة من ميراث الاخ في السعودية

ضمنت أحكام الشريعة الإسلامية والأنظمة المتبعة في المملكة العربية السعودية الخاصة بالمواريث والتي تستمد قوانينها من تعاليم الدين الحنيف حق الأخوة ذكورًا كانوا أم إناثًا في أن يرثوا من بعضهم في حال وفاة أحدهم.
لكن يختلف نصيب الاخوة من ميراث الاخ المتوفى بحسب حالته وبتوافر الضوابط والشروط الشرعية والقانونية.
ومن أجل ذلك فإننا نستعرض نصيب كل منهم على النحو التالي:
الأخت الشقيقة
ترث الأخت الشقيقة فرضًا النصف إذا كانت واحدة، والثلثين إن كانتا اثنتين أو أكثر من ميراث الأخ في حال عدم وجود فرع وارث له (ابن أو ابنة أو حفيد من ابنه) أو أخ شقيق.
كما وترث بقية التركة تعصيبًا بالغير مع الأخ الشقيق (للذكر مثل حظّ الأنثيين) إذا لم يكن للأخ المتوفى أصل أو فرغ وارث ذكر.
وتنفرد الأخت الشقيقة بباقي التركة تعصيبًا مع الغير بشرط ألا يكون للأخ المتوفى أصل أو فرع وارث ذكر، ولا أخ شقيق، ولا فرع وارث أنثى.
الأخت لأب
ترث الأخت لأب فرضًا النصف إذا كانت واحدة، والثلثين أن كانتا اثنتين فأكثر إذا لم يكن للميت أخت شقيقة ولا أخ لأب.
أما إذا كان للميت أخت شقيقة وارثة للنصف فرضًا أو أخ لأب فإن الأخت لأب ترث السدس.
وترث الأخت لأب تعصيبًا بالغير باقي التركة مع الأخ لأب (للذكر مثل حظ الانثيين) إذا لم يكن للأخ الميت أصل أو فرع وارث ذكر أو أخ شقيق.
وترث تعصيبًا مع الغير باقي التركة بشرط ألا يكون للميت أصل أو فرع وارث ذكر، وألا يكون له أخ أو أخت أشقاء، وألا يكون له أخ لأب وأن يكون له فرع وارث أنثى.
الأخ لأم/ الأخت لأم
يرث الأخ لأم والأخت لأم فرضًا السدس إن كان واحدًا والثلث إن كانا اثنين فأكثر، شرط ألا يكون للميت أصل وارث ذكر ولا عنده فرع وارث.
أما إذا كان للميت جمع من الأخوة لأم ذكورًا وإناثًا فيقسم ثلث التركة بينهم بالتساوي دون تفاضل بين سهم الذكر وسهم الأنثى.
ميراث الأخ الشقيق
يحصل الأخ الشقيق والأخ لأب على كامل التركة تعصيبًا بالنفس إذا كان منفردًا، أما إذا كان هناك وارثًا بالفرض فإنه يحصل على ما بقي من التركة بعد أداء الفروض.
هل الاخ يرث اخوه إذا كان له بنات فقط؟
يستحق الأخ أن يرث أخاه الذي لديه أولاد إناث فقط وذلك تعصيبًا بحصوله على باقي التركة بعد توزيع الأنصبة التي حددها الشرع على أصحاب الفروض ومنهم بناته.
وأشارت المادة 208 من نظام الأحوال الشخصية الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/73 وتاريخ 6/8/1443 هجرية إلى أن البنات هم من أصحاب الفروض.
أي ممن يستحقون نصيب مقدر شرعًا وهو: الثلثان، النصف، الثلث، الربع، السدس، والثمن، كل وارث بحسب درجة قرابته.
وحدد الشرع نصيب الابنة على الشكل التالي:
- ترث البنت النصف إذا كانت واحدة في حال لم يوجد ابن للميت.
- ترث البنت الثلثين إذا كانتا اثنتين فأكثر في حال لم يوجد ابن للميت.
- ترث البنت إذا كانت واحدة أو أكثر باقي التركة تعصيبًا بالغير مع ابن الميت، ويكون للذكر مثل حظ الانثيين.
حيث حددت المادة 225 من نظام الأحوال الشخصية ترتيب العصبة بالغير، وهم:
- البنت فأكثر مع الابن.
- بنت الابن فأكثر مع ابن الابن الذي في درجتها أو الأنزل منها إن احتاجت إليه في الإرث.
- الأخت الشقيقة فأكثر مع الأخ الشقيق.
- الأخت لأب فأكثر مع الأخ لأب.
لماذا تحتاج إلى محامٍ مختص لفهم نصيب الإخوة في الميراث؟
مسائل ميراث الإخوة تبدو في ظاهرها بسيطة، لكنها في الواقع ترتبط بتفاصيل دقيقة مثل الحجب، والتعصيب، وترتيب الورثة، واختلاف نوع الأخوة.
فكثيرًا ما ترد أسئلة مثل: من يرث الأخ الذي ليس له أولاد؟ أو هل يرث الأخ أخاه إذا كان له بنات فقط؟ وكم يرث الأخ من أخته المتوفية؟ وغيرها.
الإجابة الدقيقة عن هذه الأسئلة لا تعتمد على قاعدة واحدة، بل على معرفة جميع الورثة، ودرجات قرابتهم، وحالات الحجب، وأي وقائع سابقة مؤثرة كطلاق أو نفقة أو أحكام قضائية. لذلك فإن استشارة محامٍ مختص تساعدك على:
- فهم وضعك النظامي بدقة دون اجتهادات خاطئة.
- تجنب النزاعات الأسرية الناتجة عن تقسيم غير صحيح.
- معرفة ما إذا كنت وارثًا فعلاً أم محجوبًا بحكم النظام.
- حماية حقوقك قبل البدء بإجراءات حصر الورثة أو القسمة.
إذا كانت لديك حالة خاصة أو تركة معقدة، فالتواصل مع محامٍ مختص يمنحك وضوحًا وأمانًا قانونيًا قبل اتخاذ أي خطوة.
الأسئلة الشائعة حول مقالنا نصيب الاخوة من ميراث الاخ في السعودية
يتحدد نصيب الاخوة من ميراث الاخ في السعودية وفق ضوابط دقيقة نصّ عليها نظام الأحوال الشخصية، ويعتمد ذلك على نوع الأخوة، ووجود أصول أو فروع وارثة، وحالات الحجب أو التعصيب. لذلك لا يمكن الاكتفاء بمعلومة عامة دون مراجعة تركيبة الورثة كاملة لكل حالة على حدة.
وإذا كانت لديك مسألة ميراث متداخلة مع طلاق سابق، أو نزاع نفقة أو حضانة، فإن الفهم الدقيق لوضعك النظامي خطوة أساسية قبل اتخاذ أي إجراء.
في منصة محامي طلاق السعودية نساعدك على فهم وضعك بوضوح، ونربطك بمحامي طلاق مختص داخل المملكة عند الحاجة.
للاستفسار عن حالتك الخاصة يمكنك التواصل معنا عبر اتصل بنا أو من خلال الواتساب لنرتّب لك استشارة مناسبة وفق ظروفك.
تفاصيل أخرى قد تهمك عن: حالات ميراث الاخوة لام في السعودية، ونصيب الزوج من ميراث زوجته في السعودية، كذلك اجراءات توزيع الميراث السعودية، بالإضافة إلى نصيب الزوجة من الميراث، وحالات ميراث الجدة.
المصادر: نظام الأحوال الشخصية
فريق تحرير منصة محامي طلاق في السعودية يضم مختصين في صياغة المحتوى القانوني يعملون وفق أعلى معايير الدقة والسرية والالتزام المهني. نراجع المعلومات بالاستناد إلى الأنظمة واللوائح المعمول بها في المملكة، وبالتعاون مع محامين مؤهلين ذوي خبرة في قضايا الأحوال الشخصية، لنقدّم محتوى واضحًا وموثوقًا يساعد على فهم الخيارات والإجراءات بثقة.

